الشيخ عباس القمي ( مترجم : نجفي )
642
مفاتيح الجنان ( عربي )
اللّهُمَّ لاتَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنْ زِيارَتِي قَبْرَ ابْن أَخِي رَسُولِكَ صَلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَارْزُقْنِي زِيارَتَهُ أَبَداً ماأَبْقَيْتَنِي وَاحْشُرْنِي مَعَهُ وَمَعَ آبائِهِ فِي الجِنانِ وَعَرِّفْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِكَ وَأَوْلِيائِكَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَوَفَّنِي عَلى الإيمانِ بِكَ وَالتَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَالوِلايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ وَالأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عَلَيْهِمُ ، السَّلامُ وَالبَرائةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَإِنِّي قَدْ رَضِيْتُ يا رَبِّي بِذلِكَ وَصَلّى الله عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ] . ثم ادع لنفسك ولابويك وللمؤمنين والمسلمين واختر من الدعاء ما شئت . أقول : في رواية عن السجّاد ( صَلَواتُ الله وسَلامُهُ عَلَيهِ ) قال : رحم الله العباس ، فلقد آثر وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عزَّ وجلَّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب ( عليه السلام ) وإن للعباس ( عليه السلام ) عند الله تبارك وتعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة . وروي أن العباس ( عليه السلام ) استشهد وله من العمر أربع وثلاثون سنة ، وأن أُمّه أم البنين كانت تخرج لرثاء العباس ( عليه السلام ) وإخوته إلى البقيع فتبكي وتندب فتبكي كل من يمرّ بها ولايستغرب البكاء من الموالي فقد كانت أم البنين تبكي مروان بن الحكم إذا مر بها وشاهد شجوها وهو أكبر المعادين لآل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . ومن قول أُمّ البنين في رثاء أبي الفضل العباس وسائر أبنائها : يا مَنْ رَأى العَبّاسَ كَرَّ عَلى جَماهِيرِ النَّقَد * وَوَراهُ مِنْ أَبْناءِ حَيْدَرَ كُلُّ لَيْثٍ ذِي لَبَدِ أنْبِئْتُ أَنَّ ابْنِي أُصِيبَ بِرَأسِهِ مَقْطُوعَ يَدِ * وَيْلِي عَلى شِبْلِي أَمالَ بِرَأسِهِ ضَرْبُ العَمَدِ لَوْ كانَ سَيْفُكَ فِي يَدَيْكَ لَما دَنا مِنْكَ أَحَدٌ ولها أيضاً :